ads
ads

حرب ائتلاف «دعم مصر» تهدد بـ«تجميد» تطبيق التصالح فى مخالفات البناء

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية
أحمد بركة


وافق مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبد العال، على مشروع قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، في مجموعه، فيما أجل الموافقة النهائية عليه لحين توفر الأغلبية اللازمة لذلك؛ حيث يتطلب حضور ثلثي الأعضاء لتمرير القانون.


وحسم مجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون التصالح في بعض مخالفات البناء بالجلسة العامة مقابل التصالح على مخالفات البناء، بـ50 جنيها كحد أدنى و2000 جنيه كحد أقصى للمتر المسطح، على حسب تقسيم المناطق التي تضعه اللجنة الفنية الخاصة بالمخالفات، والتي سيتم تشكيلها طبقا القانون، على حسب المستوى العمراني والحضاري وتوافر الخدمات، ووفقا للقانون فإن المخالفات التي لن يتم التصالح فيها- حالات الأعمال التي تخل بالسلامة الإنشائية للبناء والتعدي على خطوط التنظيم المعتمدة وحقوق الارتفاع المقررة قانونًا، المخالفات الخاصة بأماكن إيواء السيارات، المخالفات الخاصة بالمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، تجاوز قيود الارتفاع من سلطة الطيران المدني، وتجاوز متطلبات شئون الدفاع عن الدولة، البناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار، البناء على الأراضى المملوكة للدولة، البناء على الأراضي الزراعية عدا ما جاء في الخطاب الوارد من قطاع الإدارة المركزية لحماية الأراضي.


ووفقًا لمشروع القانون يجوز التصالح في مخالفات البناء على الأرض الزراعية، بشرط أن تكون متاخمة للكتل السكنية القديمة، والتي تم رصدها خلال التصوير الجوي الأخير في 22 يوليو 2017، ولن ينطبق القانون على حالات المباني على الأرض الزراعية البعيدة عن الكتل السكنية وفي منتصف الرقعة الزراعية، ولن ينطبق كذلك على الأسوار التي شيدت على بعض الأراضي بعد تبويرها، والبعيدة عن الكتل السكنية.


ووفقا للقانون، فإنه تُحتسب قيمة المخالفة حسب مساحة المبنى بالمتر المسطح، قيمة مقابل التصالح على المتر المسطح لن تزيد على 800 جنيه في القاهرة والإسكندرية والجيزة والمنطقة الاستثمارية بمدينة 6 أكتوبر، قيمة مقابل التصالح على المتر المسطح لن تزيد على 500 جنيه للمتر بمدن ومراكز باقي المحافظات، قيمة مقابل التصالح على المتر المسطح لن يزيد عن 200 جنيه للمتر المسطح من المباني الواقعة بنطاق القرى.


وتقدم عدد من النواب بطلب لرئيس البرلمان الدكتور على عبد العال بإعادة طرح القانون مجددا للمناقشة، لافتين لوجود بعض الأسئلة الهامة بخصوص عدد من النقاط حول التصالح من بينها، ما مصير الوزارات والهيئات العامة والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية من دفع رسم الفحص عند تقدمها بطلبات التصالح، ما مصير العقارات المخالفة التى لن يتصالح أصحابها عليها، سواء كانت عقارات كاملة أو أدوار مخالفة؟ وماذا ستفعل الحكومة مع رافضى التصالح خاصة فى المدن الذين يتمتعون بكامل المرافق والخدمات.


كما تقدم النائب سليمان فضل العميري، بسؤال لرئيس مجلس الوزراء، ووزيري الإسكان والزراعة، بشأن التصالح فى مخالفات البناء على الأراضى الزراعية، وهل سيشملها قانون التصالح الجديد من عدمه.


وأوضح «العميرى» أن البناء على الأراضى الزراعية يعد جريمة بحكم الدستور، وفقا لنص المادة 29 من الدستور، مؤكدا أنه ضد التعدى على الرقعة الزراعية، متسائلا: هناك العديد من التعديات التي حصلت في الفترة التى أعقبت ثورة يناير أغلبها بناء على الأراضى الزراعية، وأصبحت هذه المبانى تتمتع بالمرافق وتحولت لتجمعات سكنية ولكنها على الأوراق مازالت أراضى زراعية لدرجة أن هناك حيازات زراعية وهمية لهذه الأراضى ويصرف أصحابها أسمدة، وفى حقيقة الأمر هذه الأراضى لا وجود لها.


ووجه النائب عددا من الأسئلة لرئيس مجلس الوزراء بشأن الأحوزة العمرانية التى سيتم اعتمادها لحل أزمة الكتل السكانية المتاخمة للكتل السكانية القديمة، ومتى سيتم اعتمادها واعتماد المخططات التفصيلية لها؟، وهل سيشمل القانون العقارات المخالفة وسط الأراضى الزراعية وتتمتع بكامل المرافق والخدمات أم سيطبق عليها قانون الزراعة؟، مطالبا بتوضيح الأمر للمجتمع بشكل مبسط حتى لا يكون هناك لبس، وفى نفس الوقت لوقف التعدى على الرقعة الزراعية.


من جانبة قال النائب عمرو أبو اليزيد عضو لجنة الإسكان بالبرلمان وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن قانون التصالح على مخالفات البناء يسرى على المبانى المخالفة المبنية بالأراضى الزراعية من حيث الكتل السكنية المتاخمة للأحوزة العمرانية للقرى والمدن، بشرط أن تكون تلك المباني مكتملة ومتمتعة بالمرافق والمأهولة بالسكان ومقامة على مساحات فقدت مقومات الزراعة، ووفقًا للتصوير الجوي الأخير 22 يوليو 2017.


وأضاف «أبو اليزيد»، أن قانون التصالح على مخالفات البناء تضمن النص أيضًا على أنه يجوز أداء قيمة المخالفة على أقساط على النحو الذى تحدده اللائحة التنفيذية، مقترحًا أن تكون اللائحة متضمنة حدًا أدنى للتصالح بواقع 50 جنيهًا وحد أقصى 2000 جنيه.


على الجانب الأخر، أعلن عدد من النواب رفض مشروع القانون بشكله الحالي، نزولًا لرغبة أبناء دوائرهم، الذين اشتكوا من قيمة سعر متر التصالح، وطالبوا بضرورة أن يكون تقييم قيمة المخالفة بشكل عام عن طريق لجنة من هندسة الحي والوحدات المحلية، كما طالبوا بضرورة إدراج الأراضي الزراعية ضمن التصالح؛ لكونها الأكثر تعديا من قبل المواطنين عقب ثورة يناير، وينوي نواب ائتلاف «دعم مصر» تقديم ملاحظاتهم في هذا الشأن لرئيس البرلمان الدكتور على عبد العال؛ لإعادة النظر مجددًا في القانون، وسد الثغرات حوله.


وعن مصير الأموال المحصلة من التصالح، فإنها ستؤول جميع المبالغ المحصلة طبقًا لأحكام هذا القانون إلى الخزانة العامة للدولة، ويخصص منها لصالح الجهة الإدارية الواقع في ولايتها المخالفة النسب الآتية، نسبة 25% صندوق الإسكان الاجتماعي والمشروعات التنموية، ونسبة 39% لمشروعات البنية التحتية من صرف صحي ومياه شرب كما تضمنت نسبة لا تزيد على 1% لإثابة أعضاء اللجان المنصوص عليها في هذا القانون والعاملين بالجهة الإدارية المختصة القائمة بشؤون التخطيط والتنظيم وغيرهم من العاملين بالوحدات المحلية والأجهزة، ويصدر قرار من المحافظ المختص أو رئيس الهيئة المختص، بحسب الأحوال بتحديد النسبة المقررة وما تستحقه من كل الفئات المشار اليها.


وتوافق الأعضاء على حذف نسبة 7% لإنشاء أماكن تخصص لإيواء السيارات، وحذف نسبة 10% للجهات الإدارية، تخصص لإزالات وإشغالات والمباني المخالفة، وأيضا حذف 2% من نسبة الـ3% التى طلبتها الحكومة لإثابة أعضاء اللجان المنصوص عليها في هذا القانون والعاملين بالجهة الإدارية المختصة القائمة بشئون التخطيط والتنظيم، واقتصر الأمر على 1% فقط.

ads