ads
ads

بلاغ سفارة الإمارات يكشف قصة فتاة حلوان المتهمة بممارسة الدعارة.. وسر «وكر الملذات والمتعة» بأكتوبر

أرشيفية
أرشيفية
إسلام الليثي


تقدمت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة، ببلاغ إلى النائب العام المستشار نبيل صادق، قررت فيه أن سيدة مجهولة الهوية انتحلت بيانات وصفة مواطنة إماراتية تدعى «هند. ص. ص. ع. ا» أثناء القبض عليها فى تهمة آداب، وحُرر عنها القضية رقم «4569» جنح قصر النيل، واستخدمت هذه السيدة اسم وصفة المواطنة الإماراتية الحقيقية، وتم التحقيق معها من قَبل نيابة قصر النيل، وهى منتحلة الاسم وإمعانًا فى ارتكابها لجريمتها لم تقدم لسلطات التحقيق جواز سفرها الإماراتى أو أى إثبات شخصية.

 

وباستفسار «السفارة» من مصلحة الهجرة والجنسية والجوازات بجمهورية مصر العربية، عن أخر دخول لـ«السيدة الخليجية» إلى مصر، أفادت بأنه سجل لها دخول إلى القاهرة وكذا خروج عام 2011 ولم يسجل لها أى دخول إلى مصر بعد هذا التاريخ.

وطالبت «السفارة» فى بلاغها، التحقيق فيه وإصدار قرار بحفظ القضية ضد المواطنة الإماراتية، وحذف بياناتها من الحاسب الآلي بوزارة الداخلية، وكذا حذف اسمها من كشوف الاتهام فى قضايا الآداب؛ حفاظًا على سمعتها وعائلتها بالإمارات.

 

وعليه تم تكليف العميد أحمد طاهر نور الدين، مدير إدارة النشاط الخارجي للإدارة العامة لحماية الآداب، والعميد شريف صلاح، نائب مدير النشاط الخارجي بذات الإدارة، بإجراء التحريات اللازمة حول الواقعة؛ للتأكد من صحة هوية المتهمة فى المحضر المشار إليه والتى سبق ضبطها داخل «فندق سميراميس» لقيامها بالإعلان عن نفسها من خلال شبكة الإنترنت لممارسة الدعارة بمقابل مادي وبدون تمييز، والمطلوب التنفيذ عليها فى القضية المقضي فيها غيابيًا بالحبس ستة أشهر.

 

وبإجراء التحريات توصلت إلى قيام «أمل. م. م. ن» الشهيرة بـ«سيدة الأبيض» مصرية الجنسية، 33 سنة، السابق اتهامها في قضية آداب عامة، والمقيمة بمساكن صلاح سالم التابعة لدائرة قسم شرطة حلوان، بانتحال شخصية المواطنة الإماراتية الوارد اسمها بالتحقيقات، عقب تحصلها على بطاقة هوية الأخيرة واستخدامها والإدلاء ببياناتها في المحضر المُحرر بالفندق، على خلاف الحقيقة.

كما أشارت التحريات إلى سابقة قيام المتهمة بانتحال ذات الاسم والجنسية المشار إليها؛ لحجز غرف فندقية، وتحديدًا  فى «فندق سميراميس» لمرات متعددة؛ لممارسة نشاطها المؤثم.

 

وأكدت التحريات على إجادة المذكورة اللهجة الخليجية واعتيادها استخدام «الاسم المنتحل» من خلال حيازتها للهوية الإماراتية والتحرك بها وإجراء حجوزات بالفنادق التي تتردد عليها

وللتدليل على صحة ذلك قيامها بانتحال الاسم المشار إليه وتقديمها الهوية الإماراتية حال ضبطها فى المحضر محل الواقعة.

 

وعليه تم استصدار إذن من النيابة العامة بضبط وإحضار «فتاة حلوان» من داخل مسكنها بمساكن «صلاح سالم»، وبالتوجه إلى شقتها تم التقابل مع شقيقتها وتدعى «عبير» وبمناقشتها قررت أن شقيقتها المتهمة تقيم معها بذات العنوان بمنطقة صلاح سالم التابعة لدائرة قسم شرطة حلوان إلا أنها تتواجد حاليًا بشقة بدائرة قسم شرطة الشيخ زايد بمدينة 6 أكتوبر، وأبدت استعدادها لاصطحابهم وإرشادهم عن مكانها.

 

وبإجراء التحريات الميدانية اللازمة، تبين أنها شقة بالحي العاشر في الدور الأرضي وتلاحظ أثناء المعاينة بأن الشقة مُحاطة من الخارج بأسوار وأبواب حديدية.

 

كما أشارت إلى ملكية المتهمة للشقة وتواجدها وأبنائها بداخلها وأنها تترد عليها على فترات.

 

وبالطرق على الباب، فتحت إحدى السيدات باب الشقة المشار إليها، وتبين أنها «مديرة المنزل» وبسؤالها عن المتهمة أكدت عدم تواجدها داخل المنزل حاليًا، وأنها خرجت فى عُجالة من ساعات لمكان غير معلوم وأغلقت بعدها هاتفها المحمول وأثناء ذلك شوهد طفلين صغيرين بالقرب من باب الشقة فى حالة هزال، وبالدخول إلى الشقة تبين أنها ملك المطلوب ضبطها، وبتفتيش المنزل تبين أنه مكون من عدة صالونات يقع في نهايتها «بار» مملوء بالخمور الأجنبية والمصرية وركن أخر للشيشة وأجهزة إضاءة ليزر، وسماعات ضخمة لإذاعة الموسيقى والمكان مجهز كـ«ملهى ليلي» تمامًا.

وبالاستفسار من «هانم. ع. م. ع» مديرة المنزل، أكدت أنها تعمل لدى المتهمة منذ عدة سنوات ومسئولة عن إدارة المنزل وتجهيز الحفلات وكذا تربية الأطفال.

وبسؤالها عن سبب هزال وضعف الأطفال وعلاقتهما بالمكان والمتهمة، أقرت أنهما أبناء المتهمة وأن الأول يبلغ 12 عاما نتيجة زيجة رسمية، والثاني يبلغ 9 سنوات نتيجة زيجة عرفية.

 

وبتفتيش المنزل عثر على حقيبة بداخلها أوراق شهادات ميلاد وجوازات سفر متعددة لسيدات تحمل الجنسية الإماراتية، كما عثر على خزينة إلكترونية متوسطة الحجم.

 

وعليه تم اصطحاب «مديرة المنزل» والطفلين لمناقشتهم داخل الإدارة العامة للآداب، وبمناقشة «عبير» شقيقة المتهمة أقرت بأن والدتها تزوجت في أول سنوات عمرها من كويتي الجنسية مقيم بالإمارات وأنجب منها ثلاثة بنات هم «هند» و«خلود» و«شيرين» جميعهم مقيمون بالإمارات، وأضافت أن والدتها عقب طلاقها من «الزوج العربي»، تزوجت من والدها المدعو «محمد. م. م» الشهير بـ«الأبيض» وعاشا بمنطقة حلوان وتحديدًا بمساكن صلاح سالم، وأنجبت منه «أمل» وثلاثة أشقاء، وأنها وأشقاؤها المصريون يتبادلون الزيارات مع «أشقائهم الخليجيات».

 

وأوضحت أنها وشقيقتها المتهمة أقاما لفترات طويلة رفقة شقيقتهن «الخليجيات» بالإمارات، وبمواجهتها باستخدام شقيقتها المتهمة «أمل» هُوية وصورة جواز سفر شقيقتها الإماراتية «هند»، أقرت أنها على علم بذلك، وأن «أمل» كررت هذا الفعل العديد من المرات، لأنها ترغب دومًا فى التردد على «الكازينوهات» بالفنادق ونظرًا لمنع دخول المصريين انتحلت صفة شقيقتها الخليجية لإتقانها لهجتها العربية.

 

وأقرت بأن شقيقتها «أمل» تم ضبطها أكثر من مرة في قضايا آداب وممارسة دعارة، وأنها اعتادت منذ فترة طويلة على ذلك بمقابل مادى نظرًا لملامحها الخليجية ولهجتها العربية وطباعها، وأنها أعدت «شقة زايد» كـ«ملهى ليلي» خصيصًا لهذا الغرض، وأن تلك الشقة ملكًا لها قامت بشرائها وإعدادها وتجهيزها لاستقبال راغبي المتعة الحرام.

وبمناقشة الطفلين بعد ملاحظة قيامهما بمناداة مربية المنزل بـ«ماما» وأنهما في حالة صحية هزيلة جدًا ويرتديان ملابس ممزقة لا تتناسب أبدًا مع الحالة الاجتماعية والمستوى المادى لوالدتهما، وكذا إعداد الشقة الموجودة بمنطقة الشيخ زايد بعد أن تم تهدئتهم وفصلهم عن المربية، أقرا بأن الخادمة «هانم» هي من تتولى تربيتهما ويساعداها في الأعمال المنزلية داخل الصالة وتقديم المشروبات وتجهيز مكان الحفلات.

 

وأضاف الطفلان، أن لقاء والدتهما بالرجال العرب يتم غالبًا فى وجودهما وغير مسموح لهما بالخروج أثناء وجود الضيوف، وأنهما يظلان حبيسان داخل غرفتهما لساعات طويلة، وتابعا أن والدتهما تستخدمهما في تجهيز الصالة المُعدة كـ«كباريه» وتنظيفها وتنظيمها قبل وصول معارفها وأصدقائها.

 

وتم التوصل خلال استجواب الطفلين، إلى أنه أثناء سفر والدتهما وانشغالها عنهما، تقوم «المربية» باصطحابهما والتوجه إلى مدينة طلخا بالمنصورة للإقامة مع أولادها لشهور طويلة لحين عودة الأم وأنهما اعتادا مناداتها بـ«ماما».

 

وبسؤال العميد هشام الشريف، ضابط ومُحرر واقعة المتهمة بفندق سميراميس، قرر أنه وردت إليه معلومات بقيام فتاة عربية بإنشاء صفحة إلكترونية على موقع «هوز هير» المشهور عنه الإعلان عن الدعارة، وكانت هذه الصفحة مخصصة للإعلان عن صاحبتها عن نفسها لممارسة الدعارة، وأنها تقيم بفندق سميراميس.

 

وأضاف، أنه بناء على ذلك قام بإجراء التحريات وتأكد له صحة المعلومة الواردة وأمكن تحديد الفتاة والهاتف المحمول الخاص بها، والرقم الذي تستخدمه في التواصل مع عملائها، وأنه قام بتكليف «مصدر سري» للتواصل مع الفتاة التي طلبت من «المصدر» مقابلته بالفندق لممارسة الجنس مقابل مبلغ مالي.

 

وأشار إلى أنه قام بالانتقال إلى الفندق رفقه قوة من الإدارة لضبط المتهمة بعد تنسيق مأمورية مع ضباط شرطة السياحة، وأثناء تواجده بالفندق وردت رسالة لـ«المصدر السري» من المتهمة على تطبيق «الواتس أب» لمقابلتها أمام صالة «لعب القمار» فتوجه لمقابلتها وقام بالوقوف معها وحال ذلك تم ضبطها، وبمواجهتها بالتحريات اعترفت بأنها تعلن عن نفسها لممارسة الدعارة وأنها تدعى «هند. ص. ص. ع. ا» إماراتية الجنسية.

 

واستكمل «ضابط الآداب»، «كانت بحوزتها بطاقة هوية لدولة الإمارات، كما تم ضبط بحوزتها هاتفي محمول تستخدمهما في التواصل مع عملائها، وقررت لي إنها حضرت للبلاد منذ شهرين وتتنقل بين الفنادق لممارسة الدعارة، وعند سؤالها عن جواز السفر الخاص بها قررت أنه لدى أحد الأشخاص بفندق «الفورسيزون» مقابل إقراضها مبلغ ثلاثة آلاف دولار منه، فقمت بضبطها وحررت المحضر اللازم».

 

وبسؤال هشام عبد الملك عبد المهيمن، مساعد مدير فندق «سميراميس» قرر أنه ورد إلى الفندق «ايميل إلكتروني» من إحدى شركات السياحة دائمة التعامل معهم يفيد الرغبة في الحجز لتلك «النزيلة» وأنها بالفعل حضرت للفندق وتم تسكينها بعد الإطلاع على هويتها وقامت بسداد مبلغ كتأمين للإقامة حيث أن رسوم إقامتها تسددها الشركة السياحية القائمة بالحجزة.

 

وأضاف، أنه بالفعل أقامت حتى تم ضبطها، فأنهت إدارة الفندق الإقامة، مشيرًا إلى أن المتهمة لها سابقة إقامة بالفندق، وأن الحجز كان عن طريق كازينو صالة «لعب القمار».

 

وعليه تم إحالة المتهمة إلى الدائرة «15» محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد مصطفى الفقي، وعضوية المستشارين محمود يحيى رشدان، وعبد الله عبد العزيز سلام، وأسامة يوسف أبو شعيشع، بسكرتارية مجدي جبريل، وعمر عاشور، بتهمة التزوير في محضر رسمي، وانتحال اسم وصفة شقيقتها الإماراتية.

ads